«تنمية المجتمع» في دبي تطلق المرحلة الثالثة من «إثراء» لبناء قطاع ثالث مُمكَّن وعالي التأثير
أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي، المرحلة الثالثة من مبادرة "إثراء" لتقييم وتطوير وتمكين مؤسسات النفع العام، وذلك في خطوة إستراتيجية تترجم التزام إمارة دبي بتمكين المجتمع وصياغة نماذج عالمية رائدة في التنمية المستدامة.
وتأتي هذه المرحلة كأداة تنفيذية مباشرة لتحقيق الهدف الإستراتيجي المتمثل في تفعيل دور القطاع الثالث وتجسيدا للأولوية المرتبطة به والمتمثلة في "بناء وتمكين منظومة قطاع ثالث عالية التأثير" بما يتماشى بالكامل مع مستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33" الرامية إلى ترسيخ مجتمع أكثر تلاحماً ورفاهية واستدامة.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن الارتقاء بالقطاع الثالث يمثل خطوة أساسية لتعزيز جودة حياة أفراد المجتمع وأن إطلاق المرحلة الثالثة من مبادرة "إثراء" يأتي تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة التي تضع الإنسان دائماً في مقدمة الأولويات وتسعى لبناء مجتمع متماسك ومستدام.
وأضافت أن الهدف الأساسي اليوم هو بناء وتمكين منظومة قطاع ثالث عالية التأثير عبر تقديم مبادرات نوعية تحول الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس وبما يضمن توفير بيئة حاضنة ومحفزة لمؤسسات النفع العام لتكون شريكاً إستراتيجياً في دفع مسيرة التنمية المستدامة وترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً رائداً في العمل الاجتماعي.
وتشهد هذه المرحلة استجابة واسعة حيث انخرطت 146 مؤسسة نفع عام في المسار التطويري؛ إذ تهدف المبادرة إلى الارتقاء بالأداء المؤسسي لجمعيات النفع العام وتمكينها وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والجودة في الجوانب الفنية والإدارية والمالية.
من جانبه قال الدكتور أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع، إن المرحلة الثالثة من "إثراء" تشكل نقلة نوعية في آليات الدعم والتمكين الإداري والمالي والفني للقطاع الثالث، معربا عن تطلعه إلى تحويل التميز المؤسسي من ممارسة اختيارية إلى منهج عمل مستدام.
وأضاف أن احتضان "مجلس الخوانيج" للورشة التعريفية الموسعة التي ضمت أكثر من 200 مشارك من القطاع الثالث يمثل تجسيدا للتلاحم والجاهزية الكاملة للانتقال بمخرجات العمل الاجتماعي إلى مستويات جديدة من النضج وتزويد مؤسسات النفع العام بالمنهجيات والأدوات التي ترفع كفاءتها التشغيلية وتضمن استدامة أثرها.
وترتكز المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية صُممت لضمان الكفاءة التشغيلية وتحقيق الأثر المستدام وهي "التمكين المؤسسي والحوكمة، ورأس المال البشري والمجتمعي، والاستدامة وتميز الأداء"؛ حيث تتنافس المؤسسات في نهاية الدورة التقييمية على ثلاثة مستويات لجائزة "إثراء للتميز" هي الذهبية والفضية والبرونزية، علما أن المبادرة شهدت تصاعداً في الأداء عبر دوراتها السابقة؛ إذ ارتفع عدد المؤسسات الفائزة من 25 في الدورة الأولى إلى 30 في الدورة الثانية ما يؤكد تنامي الالتزام بمعايير الحوكمة.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات - وام