عقوبة الاغتصاب وهتك العرض والتحرّش في القانون الإماراتي

عقوبة الاغتصاب وهتك العرض والتحرّش في القانون الإماراتي

تحتلّ الجرائم الواقعة على العرض موقعاً خاصاً في السياسة الجزائية الإماراتية، فهي جرائم لا تمسّ الجسد وحده، بل تمسّ الحياء العام وكرامة الإنسان وسلامة الأسرة. ولذلك أفرد لها المشرّع الاتحادي فصلاً مستقلاً في قانون الجرائم والعقوبات، ووزّعها على ثلاث دوائر متمايزة: الاعتداء الجنسي المباشر، والفعل الفاضح والتحرّش، ثم الفجور والدعارة واستغلالها. وتتفاوت العقوبة في هذا الباب تفاوتاً واسعاً — من الغرامة التي تبدأ من 1,000 درهم إلى الإعدام — وهذا التفاوت ليس اعتباطاً، وإنما ينبني على معايير محدّدة سلفاً: سنّ المجني عليه، وقيام الرضا أو انعدامه، وصفة الجاني، ووسيلة الفعل. وفي هذا المقال نعرض خريطة كاملة لهذه الجرائم، وتصنيف كلٍّ منها بين الجناية والجنحة، وما يرتبط بها من ظروف مشدّدة وآثار إجرائية.

أولاً: خريطة الجرائم الواقعة على العرض وتصنيفها الجزائي

يقوم تصنيف الجريمة في القانون الإماراتي على نوع العقوبة المقرّرة لها لا على وصف الفعل ذاته. فالجناية هي ما عوقب عليه بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المؤقت أو بإحدى عقوبات القصاص، أمّا الجنحة فهي ما عوقب عليه بالحبس أو بالغرامة التي تزيد على 10,000 درهم أو بالدية. ولهذا جاءت بعض جرائم هذا الباب مزدوجة التصنيف: تبدأ جنحة في صورتها البسيطة، وترتقي إلى جناية عند توافر ظرف مشدّد كصغر السنّ أو استعمال القوة أو صفة الجاني.

م
الجريمة
التصنيف
1
الاغتصاب
جناية
2
هتك العرض
جناية أو جنحة
3
المواقعة بالرضا بين بالغين
جنحة
4
المواقعة أو الاتصال الجنسي بمن دون 18
جناية
5
المواقعة التي ينتج عنها مولود
جنحة
6
الفعل الفاضح المخل بالحياء
جنحة
7
التعرّض لأنثى بما يخدش الحياء
جنحة
8
التنكّر في زي امرأة
جنحة
9
التحرّش الجنسي
جنحة
10
التحريض على الفسق في الطريق العام
جنحة
11
الإغراء بالفجور علانيةً
جنحة
12
مواد مخلّة بالآداب
جنحة
13
الاستدراج أو الإغواء على الفجور
جنحة أو جناية
14
التحريض على الدعارة بالإكراه
جناية
15
إدارة محل للفجور أو الدعارة
جناية
16
استغلال بغاء الغير
جناية
17
اعتياد ممارسة الفجور
جناية

ثانياً: الاغتصاب — أشدّ جرائم هذا الباب

يتحقّق الاغتصاب بمواقعة أنثى بغير رضاها، والعقوبة الأصلية له بموجب قانون الجرائم والعقوبات هي السجن المؤبد. غير أنّ المشرّع رفع العقوبة إلى الإعدام في حالات محدّدة، أهمها أن يكون سنّ المجني عليها لم يجاوز الثامنة عشرة، أو أن يكون رضاها غير معتدٍّ به لأي سبب، أو أن تكون مصابة بعاهة بدنية أو تعاني وضعاً صحياً يجعلها عاجزة عن المقاومة، أو أن يكون الجاني من أصولها أو محارمها أو من المتولّين تربيتها أو رعايتها أو ممن لهم سلطة عليها أو خادماً عندها أو عند أحد هؤلاء، أو أن يكون الجناة شخصين فأكثر.

إذا أفضى الفعل إلى الموت
إذا أفضى الاغتصاب أو هتك العرض إلى موت المجني عليه، فإنّ العقوبة تكون الإعدام بنصّ صريح، دون حاجة إلى إثبات قصد القتل لدى الجاني.

ثالثاً: هتك العرض — لماذا يتردّد بين الجنحة والجناية؟

هتك العرض جريمة تقع على الرجل والأنثى على حدٍّ سواء، وهي الجريمة الأكثر تدرّجاً في هذا الباب. ففي صورتها البسيطة تُعدّ جنحة يُعاقب عليها بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 10,000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين. فإذا كان الفعل أو الشروع فيه مصحوباً بالقوة أو التهديد صارت جناية عقوبتها السجن من 5 إلى 20 سنة.

وترتفع العقوبة إلى السجن من 10 إلى 25 سنة إذا كان سنّ المجني عليه لم يجاوز الثامنة عشرة، أو كان لا يُعتدّ بإرادته لأي سبب، أو مصاباً بعاهة بدنية أو وضع صحي يعجزه عن المقاومة، أو كان الجاني من أصوله أو محارمه أو من المتولّين تربيته أو رعايته أو ممن لهم سلطة عليه أو خادماً عنده، أو وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية — وهذا الظرف الأخير ذو أهمية عملية بالغة في بيئات العمل والمنشآت التعليمية ودور الرعاية.

رابعاً: الرضا والسنّ — الحدّ الفاصل بين الجنحة والجناية

عالج المشرّع مسألة الرضا معالجة دقيقة، وربطها بالسنّ ربطاً حاسماً:

المواقعة بالرضا بين بالغين
من أتمّ الثامنة عشرة وواقع أنثى أتمّت الثامنة عشرة بالرضا يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وتُعاقب من قبلت ذلك على نفسها بذات العقوبة. ويسري الحكم ذاته على الاتصال الجنسي بالرضا بين شخصين من ذات الجنس أتمّ كلٌّ منهما الثامنة عشرة. ولا تُقام الدعوى الجزائية في هذه الصورة إلا بناءً على شكوى من الزوج أو الولي، ولهما التنازل عنها، ويترتّب على التنازل انقضاء الدعوى أو وقف تنفيذ العقوبة بحسب الأحوال.
المواقعة أو الاتصال الجنسي بمن دون الثامنة عشرة
إذا كان الطرف الآخر دون الثامنة عشرة، تحوّل الفعل إلى جناية عقوبتها السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات وغرامة لا تقل عن 100,000 درهم — ولو كان بالرضا. ولا يُعتدّ بهذا الرضا إلا لمن أتمّ السادسة عشرة من عمره؛ فما دون ذلك لا يقوم الرضا أصلاً ويُكيَّف الفعل على أساس انعدام الإرادة. وإذا كان مرتكب الفعل هو نفسه دون الثامنة عشرة، طُبّقت في شأنه أحكام قانون الأحداث الجانحين والمعرّضين للجنوح.
المواقعة التي ينتج عنها مولود
من واقع أنثى أتمّت الثامنة عشرة ووضعت منه مولوداً سفاحاً، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وتُعاقب الأنثى بذات العقوبة. غير أنّ المشرّع فتح مخرجاً يحمي الطفل: لا تُقام الدعوى الجزائية إذا تزوّج الرجل من المرأة، أو أقرّ أحدهما أو كلاهما ببنوّة الطفل واستُخرجت له الأوراق الثبوتية ووثائق السفر وفق قوانين الدولة التي ينتمي إليها أيّهما بجنسيته — ويترتّب على ذلك انقضاء الدعوى أو وقف تنفيذ العقوبة.
قرينة العلم بالسنّ
قرّر القانون قاعدة إجرائية مهمة في هذا الفصل: يُفترض علم الجاني بسنّ المجني عليه. ومعنى ذلك أنّ الدفع بالجهل بعمر المجني عليه لا يُسقط المسؤولية بمجرّد إبدائه.

خامساً: الفعل الفاضح والتعرّض للأنثى والتحرّش الجنسي

هذه الدائرة الثانية من جرائم الباب، وهي جنح في الأصل، لكنّها الأوسع انتشاراً والأكثر وروداً أمام النيابات العامة:

الفعل الفاضح المخل بالحياء
من أتى علناً فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء يُعاقب بالحبس أو بالغرامة من 1,000 إلى 100,000 درهم، وفي حالة العود بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة من 10,000 إلى 200,000 درهم أو بإحداهما. ويُعاقب بذات العقوبة كل من أتى أي قول أو فعل من شأنه أن يخلّ بالآداب العامة. أمّا إذا وقع الفعل المخل بالحياء مع أنثى أو صبي لم يتجاوز الثامنة عشرة، فالعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولو في غير علانية.
التعرّض لأنثى والتنكّر في زي امرأة
يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على 10,000 درهم أو بإحداهما كل ذكر تعرّض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو الفعل في طريق عام أو مكان مطروق. ويسري الحكم ذاته على من تنكّر في زي امرأة فدخل مكاناً خاصاً بالنساء أو محظوراً دخوله آنذاك لغير النساء، فإذا ارتكب جريمة في هذه الحالة عُدّ ذلك ظرفاً مشدّداً.
التحرّش الجنسي وتعريفه القانوني
عرّف القانون التحرّش الجنسي بأنه كل إمعان في مضايقة المجني عليه بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تخدش حياءه، بقصد حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية. فالعنصر الجوهري هو التكرار والإمعان لا الفعل المنفرد. والعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 10,000 درهم أو إحداهما، وترتفع إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن 50,000 درهم إذا تعدّد الجناة، أو حمل الجاني سلاحاً، أو كان المجني عليه طفلاً لم يكمل الثامنة عشرة، أو كان الجاني من أصوله أو محارمه أو من المتولّين تربيته أو رعايته أو ممن لهم سلطة عليه أو خادماً عنده.

سادساً: الفجور والدعارة — من التحريض إلى الاستغلال

الدائرة الثالثة تتدرّج من جنحة التحريض العلني إلى جنايات الاستغلال المنظّم، وترتفع فيها العقوبة كلما اتّجه الفعل من القول إلى التنظيم والانتفاع:

التحريض على الفسق والإغراء بالفجور والمواد المخلّة بالآداب
من وُجد في طريق عام أو مكان مطروق يحرّض المارّة على الفسق بالقول أو الإشارة يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر والغرامة التي لا تزيد على 100,000 درهم أو بإحداهما. ويُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر والغرامة التي لا تزيد على 100,000 درهم أو بإحداهما من جهر علانية بنداء أو أغانٍ أو صياح أو خطاب مخالف للآداب، ومن أغرى غيره علانية بالفجور بأي وسيلة. ويسري الحكم ذاته على من صنع أو استورد أو صدّر أو حاز أو أحرز أو نقل — بقصد الاستغلال أو التوزيع أو العرض على الغير — كتابات أو رسومات أو صوراً أو أفلاماً أو رموزاً مخلّة بالآداب العامة، وكذلك من أعلن عن شيء منها.
الاستدراج والإغواء والتحريض بالإكراه
من حرّض ذكراً أو أنثى أو استدرجه أو أغواه بأي وسيلة على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين والغرامة — فإذا كان المجني عليه لم يتمّ الثامنة عشرة صارت العقوبة السجن والغرامة، أي جناية. أمّا إذا وقع التحريض عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة، فالعقوبة السجن المؤقت مدة لا تزيد على عشر سنوات، ولا تقل عن عشر سنوات إذا كان سنّ المجني عليه دون الثامنة عشرة. ويسري الحكم ذاته على من استبقى شخصاً بغير رضاه في مكان — بالإكراه أو التهديد أو الحيلة — بقصد حمله على ارتكاب أفعال الفجور أو الدعارة.
إدارة المحل والاستغلال والاعتياد
من أنشأ أو أدار محلاً للفجور أو الدعارة أو لتيسير أسباب ممارستها، أو عاون بأي طريقة في إنشائه أو إدارته، يُعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن 100,000 درهم، ويُحكم في جميع الحالات بإغلاق المحل، ولا يُصرّح بفتحه إلا إذا أُعدّ لغرض مشروع وبعد موافقة النيابة العامة. ويُعاقب بالسجن المؤقت مدة لا تزيد على خمس سنوات من استغلّ بأي وسيلة بغاء شخص أو فجوره، كما يُعاقب بالسجن المؤقت من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة.

سابعاً: الظروف المشدّدة المشتركة والآثار المترتّبة على الحكم

إذا تأمّلنا نصوص هذا الفصل مجتمعة، وجدنا أنّ المشرّع اعتمد أربعة معايير متكرّرة للتشديد، يجمعها منطق واحد هو حماية الطرف الأضعف:

  • صغر السنّ: كون المجني عليه دون الثامنة عشرة يرفع الوصف والعقوبة في كل جرائم الباب تقريباً.
  • صفة الجاني: الأصول والمحارم والمتولّون للتربية أو الرعاية أو الملاحظة، ومن لهم سلطة على المجني عليه، والخادم عنده — ظرف مشدّد متكرّر.
  • وسيلة الفعل: القوة أو التهديد أو الإكراه أو الحيلة أو حمل السلاح.
  • تعدّد الجناة: ارتكاب الفعل من شخصين فأكثر.
مراقبة الشرطة بعد تنفيذ العقوبة
في جرائم التحريض على الفجور والدعارة، إذا صدر حكم بالإدانة بعقوبة مقيدة للحرية مدة سنة فأكثر، وُضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها. وهي عقوبة تبعية تلحق المحكوم عليه بقوة القانون في الحالات التي ينصّ عليها القانون.

ثامناً: إرشادات عملية لا ينبغي التهاون فيها

خطوات تحفظ الموقف القانوني — للمجني عليه وللمشتكى ضدّه
  1. بادر بالتبليغ فوراً: التأخير يُضعف الدليل المادي والطبي، ويُستخدم لاحقاً في مناقشة جدّية الواقعة.
  2. احفظ الأدلة الرقمية كما هي: الرسائل والمحادثات وسجلات المكالمات — دون حذف أو تعديل أو إعادة صياغة، لأنّ سلامة الدليل قد تكون أهمّ من مضمونه.
  3. اطلب التقرير الطبي المعتمد: في جرائم الاعتداء الجنسي يُعدّ التقرير الصادر من جهة معتمدة عنصراً محورياً في الإثبات.
  4. لا تُقرّ ولا تُدلِ بأقوال دون محامٍ: الأقوال في مرحلة جمع الاستدلالات والنيابة العامة تُبنى عليها مسارات التحقيق بأكملها.
  5. لا تتنازل قبل الاستشارة: التنازل ينتج أثره في صور محدّدة نصّ عليها القانون فقط، ولا أثر له في جرائم أخرى.
  6. تحقّق من السنّ قبل أي تصرّف: قرينة العلم بالسنّ مفترضة قانوناً، والجهل بها لا يُعدّ عذراً بمجرّد التمسّك به.

المراجع القانونية

  1. المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات — قانون اتحادي.
  2. المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية — قانون اتحادي.
  3. القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1976 في شأن الأحداث الجانحين والمشرّدين — قانون اتحادي.
  4. القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 بشأن تنظيم المنشآت العقابية — قانون اتحادي.
هل أنت طرف في قضية من الجرائم الواقعة على العرض؟
هذه القضايا تُحسم في تفاصيلها الدقيقة: السنّ، والرضا، وصفة الجاني، وسلامة الدليل. استشارة مبكرة قد تغيّر مسار القضية بالكامل.
مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية — دبي، الإمارات العربية المتحدة

الأسئلة الشائعة

سما الفرق الجوهري بين الاغتصاب وهتك العرض؟
الاغتصاب يقوم على المواقعة بغير رضا، وعقوبته الأصلية السجن المؤبد وقد تصل إلى الإعدام. أمّا هتك العرض فهو اعتداء على العرض دون أن تتحقّق المواقعة، ويقع على الرجل والأنثى معاً، ويبدأ جنحة في صورته البسيطة ثم يرتقي إلى جناية عند القوة أو التهديد أو صغر السنّ أو صفة الجاني. وكلتا الجريمتين عقوبتها الإعدام إذا أفضت إلى موت المجني عليه.
سهل يُعتدّ برضا من هو دون الثامنة عشرة؟
لا يُعتدّ به إلا لمن أتمّ السادسة عشرة من عمره، وحتى في هذه الحالة يبقى الفعل جناية عقوبتها السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات وغرامة لا تقل عن 100,000 درهم. أمّا من هو دون السادسة عشرة فلا يقوم رضاه أصلاً، ويُكيَّف الفعل على أساس انعدام الإرادة.
سهل يمكن أن تنقضي الدعوى في جريمة المواقعة بالرضا بين بالغين؟
نعم. لا تُقام هذه الدعوى إلا بناءً على شكوى من الزوج أو الولي، ولهما التنازل عنها، ويترتّب على التنازل انقضاء الدعوى الجزائية أو وقف تنفيذ العقوبة بحسب الأحوال. وهذا الحكم خاص بهذه الصورة ولا يمتدّ إلى بقية جرائم الباب.
سهل تُعدّ الرسائل المتكرّرة ذات الإيحاء الجنسي تحرّشاً معاقباً عليه؟
نعم، متى توافر عنصر الإمعان والتكرار وقصد حمل المجني عليه على الاستجابة لرغبة جنسية. فالقانون بنى تعريف التحرّش الجنسي على تكرار الأفعال أو الأقوال أو الإشارات الخادشة للحياء، ولم يقصره على الاتصال المادي.
سمتى ترتقي الجنحة في هذا الباب إلى جناية؟
عند توافر أحد الظروف المشدّدة التي نصّ عليها القانون، وأهمّها: كون المجني عليه دون الثامنة عشرة، أو استعمال القوة أو التهديد أو الإكراه أو الحيلة، أو حمل السلاح، أو تعدّد الجناة، أو كون الجاني من الأصول أو المحارم أو ممن لهم سلطة على المجني عليه أو المتولّين تربيته أو رعايته.
سهل يمكن للمشتكى ضدّه أن يستفيد من وقف تنفيذ العقوبة؟
وقف تنفيذ العقوبة نظام عام في قانون الجرائم والعقوبات، ومحلّه — بشروطه — الغرامة غير النسبية أو الحبس مدة لا تزيد على سنة، وفق تقدير المحكمة لأخلاق المحكوم عليه وماضيه وسنّه وظروف الواقعة. أمّا الجنايات في هذا الباب فلا يتّسع لها هذا النظام، وإنما يُبحث فيها الأعذار والظروف المخفّفة.
استشارة قانونية متخصّصة في قضايا الجرائم الواقعة على العرض

«في هذا الباب تحديداً، لا يُقاس الموقف القانوني بجسامة الاتهام وحده، بل بدقّة التكييف وسلامة الدليل ولحظة التدخّل. والتدخّل المتأخّر يكلّف أكثر ممّا يكلّف الاتهام نفسه.»

— المحامي عوض المهيري

مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية

إخلاء المسؤولية القانونية
يُنشر هذا المقال بغرض نشر الثقافة القانونية والتوعية المجتمعية، ولا يُعدّ استشارة قانونية ولا رأياً قانونياً في واقعة بعينها، ولا تنشأ عنه علاقة توكيل أو تمثيل قانوني. وتختلف نتيجة كل حالة باختلاف وقائعها ومستنداتها، كما أنّ النصوص والتعديلات التشريعية قابلة للتغيير. ويُنصح دائماً بالرجوع إلى محامٍ مرخّص للحصول على مشورة تخصّ حالتك تحديداً. ولا يتحمّل مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية أي مسؤولية عن تصرّف يُتّخذ اعتماداً على هذا المحتوى دون استشارة مختصّة.
محامي جنايات في دبي — قضايا الجرائم الواقعة على العرض
يقدّم مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية في دبي التمثيل والاستشارة في قضايا الجرائم الواقعة على العرض أمام النيابة العامة ومحاكم دبي بدرجاتها، ويشمل ذلك جرائم الاغتصاب وهتك العرض والتحرّش الجنسي والفعل الفاضح المخل بالحياء وجرائم الفجور والدعارة واستغلالها. إذا كنت تبحث عن محامي جنايات في دبي، أو محامي قضايا تحرّش، أو محامٍ لقضايا الأخلاق والعرض في دبي، أو محامٍ للتظلّم والاستئناف في حكم جزائي، فإنّ المكتب يتابع القضية من مرحلة جمع الاستدلالات ومركز الشرطة، إلى النيابة العامة، ثم المحاكمة والاستئناف والنقض.
خدماتنا في باقي إمارات الدولة
كما يمتدّ عمل المكتب إلى أبوظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، فقانون الجرائم والعقوبات قانون اتحادي يسري في جميع إمارات الدولة على وحدة واحدة من الأحكام، مع مراعاة ما تختصّ به كل إمارة من تنظيم إجرائي ومحاكم مختصّة. فإذا كنت تبحث عن محامي جنايات في أبوظبي، أو محامي قضايا أخلاق في الشارقة، أو محامٍ لقضايا التحرّش في عجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، يمكنك التواصل مع المكتب لتقييم موقفك القانوني وتحديد المسار الأنسب.