صياغة اتفاقية شراكة لشركة في دبي و الإمارت
تُعد اتفاقية الشراكة الوثيقة الأهم التي تحكم العلاقة بين شركاء أي شركة في دبي، إذ تحدد نسب الحصص، وآلية توزيع الأرباح والخسائر، وحقوق كل شريك والتزاماته، وطريقة اتخاذ القرارات وفض النزاعات. صياغتها بشكل قانوني سليم ليست إجراءً شكليًا، بل هي خط الدفاع الأول الذي يحمي رأس المال والعلاقة بين الشركاء من أي نزاع مستقبلي، وتُبنى وفق أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن الشركات التجارية المعمول به في الدولة.
لماذا تحتاج شركتك في دبي إلى اتفاقية شراكة مصاغة قانونيًا؟
كثير من الشركاء يعتمدون على عقد التأسيس الرسمي المودع لدى السلطة المختصة فقط، ويهملون وجود اتفاقية داخلية مفصلة بين الشركاء. هذا التقصير يفتح الباب لاحقًا أمام نزاعات حول توزيع الأرباح، أو حق الانسحاب، أو التصرف بالحصة، خصوصًا في حال غياب النص الصريح على هذه المسائل.
الفرق بين عقد التأسيس واتفاقية الشراكة الداخلية
عقد التأسيس (Memorandum of Association) وثيقة رسمية تُودع لدى الجهة المختصة وتُنظم الشكل القانوني للشركة. أما اتفاقية الشراكة (Shareholders' / Partnership Agreement) فهي وثيقة تكميلية أكثر تفصيلًا تُنظم العلاقة الداخلية بين الشركاء: آلية اتخاذ القرار، حظر المنافسة، شرط عدم الإفصاح، وآلية الخروج من الشركة. القانون يُجيز للشركاء الاتفاق على أحكام تفصيلية إضافية طالما لا تخالف النظام العام والنصوص الآمرة.
البنود الأساسية التي يجب أن تتضمنها أي اتفاقية شراكة قوية: نسب الحصص ورأس المال، آلية توزيع الأرباح والخسائر، صلاحيات الإدارة والتوقيع، شرط حظر المنافسة، آلية حل النزاعات، وشرط الخروج أو التصفية.
الإطار القانوني الحاكم لعقود الشراكة في دبي
تخضع عقود الشراكة والشركات التجارية في دبي وباقي إمارات الدولة لأحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن الشركات التجارية، الذي ينظم أنواع الشركات، وحقوق الشركاء، وآليات التأسيس والانقضاء. كما يجب أن يكون عقد التأسيس وأي تعديل لاحق عليه محررًا باللغة العربية وموثقًا من السلطة المختصة، وإلا اعتُبر باطلًا؛ فإذا حُرر بلغة أجنبية إلى جانب العربية، فالنسخة العربية هي المعتمدة والمعمول بها في الدولة.
أخطاء شائعة عند صياغة اتفاقية الشراكة
من أكثر الأخطاء تكرارًا: الاعتماد على نماذج جاهزة من الإنترنت دون تكييفها مع طبيعة النشاط ونوع الشركة، وترك بند توزيع الأرباح غامضًا أو مرتبطًا بنسب الحصص فقط دون مراعاة العمل الفعلي لكل شريك، وإغفال آلية واضحة لتقييم الحصة عند خروج أحد الشركاء، وعدم النص على حظر المنافسة بعد الانسحاب.
خطوات توثيق اتفاقية الشراكة في دبي
تبدأ العملية بصياغة الاتفاقية من قبل محامٍ مختص بما يعكس اتفاق الشركاء الفعلي، ثم مراجعتها من جميع الأطراف، فتوثيقها لدى الكاتب العدل المختص، وربطها لاحقًا بعقد التأسيس الرسمي المودع لدى الجهة المختصة بالإمارة. أي تعديل لاحق على بنود الشراكة يجب أن يمر بنفس مسار التوثيق حتى يكون نافذًا وملزمًا لجميع الأطراف.
نصائح قانونية عملية
احرص دائمًا على أن تُصاغ اتفاقية الشراكة بمعرفة محامٍ مختص وليس بنموذج جاهز، وضمّنها آلية واضحة لتقييم الحصة عند الخروج أو النزاع، ووثّقها رسميًا فور توقيعها، وراجعها دوريًا كلما تغيرت طبيعة النشاط أو دخل شريك جديد، واحتفظ بنسخة موثقة لدى كل طرف.
المراجع القانونية
المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية.
الأسئلة الشائعة
صياغة اتفاقيات الشراكة في دبي
يقدم مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات صياغة ومراجعة اتفاقيات الشراكة للشركات في دبي بما يتوافق مع القانون الاتحادي للشركات التجارية.
خدماتنا في باقي الإمارات
يمتد نطاق عمل المكتب ليشمل صياغة اتفاقيات الشراكة والعقود التجارية في أبوظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.

